العلمنة وفصل الدين عن الدولة

أتت العلمنة لنور وبزغ فجرها منذ أربع قرون ونصف مع نشوء الدولة المدنية وانتقال الحكم من يد رجال الدين والمؤسسة الدينية إلى الدولة والحكومة الناتجة عن أرادت الشعب والعامة وذلك في أوروبة بعد توقيع صلح وستفاليا عام 1648الذي أنها أتون الحرب الأهلية في القارة العجوز
وتأتي كلمة "علمانية" من الكلمة الإنجليزية "Secularism" (سيكيولاريزم) وتعني إقصاء الدين والمعتقدات الدينية عن أمور الحياة. وتُفسّر العلمانية من الناحية الفلسفية أن الحياة تستمر بشكل أفضل ومن الممكن الاستمتاع بها بإيجابية عندما نستثني الدين والمعتقدات الإلهية منها.
وبما أننا اليوم في عالم تحول فيه الحوار إلى صراع كان لابد من طرح هذا الموضوع لكي نفهمه ونجد له الحل في مجتمعنا فا سوريا الأمة أو الجمهورية تخوض اليوم صراع فكري ديني تحول في بعض أجزائها لعمل على الأرض ففي عراقنا الحبيب يتم القتل على الهوية كما كان في لبنان في ثمانينيات القرن الماضي أبان الحرب الأهلية( الدينية)
وإذا راجعنا تاريخنا البعيد والقريب نرى المؤسسة الدينية تتشبث بالسلطة الزمنية وتحاول السيطرة عليها في الانتخابات والتعيينات والمناصب وتحول الدين من عبادة الله العلي لعبادة الدين الأرضي والمال والنفوذ وإذا كنا ذوي فطنا نرى إن سبب تأخرنا عن ركب الحضارة الإنسانية وأننا في أخر السلم الاجتماعي ألأممي هوا تبعيتنا كشعوب لهذه السلطات الدينية
إن رغبت المؤسسة الدينية في السيطرة على السلطة الزمنية نشاء في جميع الأديان على السواء وهذا الصراع على السلطة هوا ما أخر شعوب العالم ألاف السنين ولكن أوروبا تحررت منه وتقدمة ونحن مازلنا نغص به ونناقش بأولوية سلطة من على من الدولة على الدين وضبطها في إطارها الديني للمؤسسة الدينية أم بسيطرة الدين على الدولة وضبط هذا الدولة حسب تشريعه الخاص الذي يعامل باقي الأديان حسب نظرته للحياة والمجتمع –ونحن نعلم التنوع الديني والمذهبي في منطقتنا واختلاف التشريعات الدينية فيما بينها في الزواج والإرث والطلاق وإلا أخره من أمور أخر-
من هنا أحب أن أوجه هذا السؤال هل أنت مع فصل الدين عن الدولة ام سيطرة الدين على الدولة أم تمتلك رؤية أخرى للموضوع؟
 
مجلة "نحن" العدد 1
الكاتب :طارق القحط


 


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية