
سفينة حياتي
فردت هذه السفينة الصغيرة شراعيها الأزرقان وأبحرت من مينائها الصغير ميناء الروح الطفولِية مسرعة نحوا عالمها الجديد عالم من المجهول الفرح الحزين سارت عبر هذا العالم الغريب كل يوم ومن كل ميناء جيد تحمل ثقلا جديدا لتفرغه عند كل محطة من محطات العمر المنسية
كبرت السفينة وكبرت الأيام كما كبرت الروح الطفولة وغفت عند مصب احد انهار السنين تستريح من رحلة امتدت لسنوات لعلها تجد فيه الراحة من أمواج تاريخ طويل وشاق حطم شراعيها أكثر من مرة ولكن بعد كل مرة كانت تعود لتصنع شراعين يحلقان بها من جديد في سماء الحياة السرمدية اختبرت هذه السفينة الكثير وسمعت الكثير وشاهدت أحداث كثيرة حتى أنها شاخت قبل رفيقاتها السفن الصغيرة "كم هي الأيام قاسية تمر ببطء على المعذب ولكنا بنفس الوقت تخرجه هرما عجوزا "
وعند مصب النهر العذب أرخت أثقالها وارتاحت من سفرها وراحت في غيبوبة طويلة وجدت نفسها بعدها وحيدة فارقها رفاقها أهلها و أصدقاء طريقها وجدت نفسها رثة بالية في مقبرة العمر ولكن كعادتها انتظرت وبقيت تحلم بي بحارة سمراء شرقية جميلة لتخرجها من عالمها السفلي وتعيدها عروس البحار.
أه ..... كم اشتاق ليدين تشدان على حبال الأيام بحنية وروعة ورقة كم أتمنى أن يقودني الشوق من جديد إلى شطآن الحب الدافئة لكي أحيك الشعر روايات جديدة عن اعشق والغرام والشوق وأقدم له من خبرت السنين ومن الموت والحب والحياة والحنين
اه ..... كم اشتاق







said:
said:







أطلـق الأشرعة من جديد يا طارق ..
أشعــر أنك ربـّان لا يمكن هزيمته بسهوله .. فلا تدع الموج يكسرك ..حتى لو وقعت صـارية هنا .. أو هناك ..
أدر الدفـّـة يا صديقــي ..
ـ شكرا لزيارتك يا طارق ..
وجدت هنا كلاما جميلا ..لك تحياتي ..