
اليوم أطلقت السلطات العراقية صحفي العراقي الشهير منتظر الزيدي , الزيدي الذي عبر عن رأيه رافضاً احتلال عراقنا الحبيب بأن رشق الإمبراطور الأميركي الأسبق جورج بوش بكندرته , الزيدي اختار طريقته في التعبير فسجن ثلاث سنوات و تم العفوعنه بعد ان قضى في السجن ومع التعذيب مدة سنة من محكوميته, فخرج بطلاً منتصراً رافعاً رأسه في العالم اجمع .
شُرعت أبواب الحرية من هنا للزيدي , ليصدر حكم الإدانة بحق المدون السوري كريم عربجي , كريم الذي اختار طريقة مخالفة , كريم الذي اختار الفكر طريقة للتعبير عن رأيه , كريم الذي أراد أن يعبر, وهو الآن ومنذ أكثر من سنتين رهن الاعتقال , بحقكم هل يوجد معتقل في العالم على ذمة التحقيق يقبع في السجن لمدة سنتين دون محاكمة , في اي عصر نحن , هل نحن في عصر السرعة وفي القرن الاول بعد العشرين ام نحن في عصر السلحفاة وفي القرن الاول قبل المليون من عصر الخشبة والحجر , معتقل يقبع في السجن دون محاكمة لمدة عامين , كل خطيئته ومعصيته انه عبر عن رأيه .
عبر عن رأيه قد يكون بطريقة خاطئة , فسبب بنشر معلومات كاذبة تسبب الوهن لنفسية الأمة , كما نص قرار العقوبة الصادر بحقه , ولكن هل عرفت الأمة ماهية المعلومات , لا اعتقد ان احد من مكونات هذه الأمة يعرف ما هي هذه المعلومات الضارة المتسرطنة المفيرسة التي نشر سمها كريم في جسد الأمة فسبب لها الوهن , وهنا يرد على ذهني هذا السؤال : هل جسد الأمة معافى ولا توجد فيه أمراض و صحتها عال العال , حتى يتسبب خبر كاذب بتضعضع جسدها , ففي اي حالة أنتي يا امتنا .
حرية التعبير في البلد أخذت مساحة كبيرة وشهدت مساحة كنا نحتاجها منذ سنين ونشكر سيادة الرئيس الذي فسح لنا المجال للتعبير عن رأينا في محبة الوطن وهمومه , ولكن ما نزال نسمع ونقرأ في الصحف يوم بعد يوم عن اعتقال شخص لكم فمه , فحرية التعبير تشهد تدهورا دائما في بلدنا الغالي وهنا يردُ على عقولنا العديد من الأسئلة المحقة .
ما هي التهمة الحقيقة الموجهة ضده والتي سجن بسببها ؟
ألا تمتلك الحكومة أكثر من وسيلة إعلامية يمكنها عبرها أن تبين جريمة هذا الشخص وتوضح للشعب لماذا تم اعتقاله و محاكمته وسجنه حتى يتخذ الشعب موقفه من الذي يسببون الوهن لشخصية الأمة عبر نشرهم الأخبار الكاذبة ؟
إن عدم التوضيح يثير لدينا كثير من التساؤلات ويجعل العديد من الجمعيات والمنظمات الدولية وكثير من دول العالم تأخذ صورة مشوهة عن واقع البلد , وتجعل صورتنا العالمية تعود الى القرون الوسطى حيث كان على الكلمة مئة قيد وقيد , ألم يحن الوقت لان نطالب بحرية التعبير عن الرأي .
ألاف المدونات والجمعيات والمنظمات الدولية من مختلف الجنسيات والتنوعات الموجودة في العالم , اليوم سوف تقف مع كريم عربجي , وسوف تطالب بإطلاق سراحه وسوف تنشر صورة قاتمة عن وضع حرية التعبير في البلد ,هذا الاعتقال سوف يفسح لها ملايين النوافذ للكتابة وتشويه صورة وطننا الحبيب سوريا .
نحن لا نعرف ماذا فعل كريم ولكننا نطالب اولا أن نعرف ماذا فعل حتى استحق هذا العقاب , نحن لا نعرف ماذا فعل كريم حتى نطالب بإطلاق سراحه , ولكننا نطالب باطلاق سراح حرية التعبير عن الرإي , ضمن اخلاق الوطنية ومحبة الوطن , فالوطن للجميع بمختلف شرائحه واطيافه , وهو مسؤوليتنا جميعا , ومن واجبنا جميعا الاشارة على مكامن الخطأ ومنابع الفساد الموجود لدى المفسدون في وطننا , لكي نفضحهم ويكون مكانهم السجون , السجون التي تليق بيهود الداخل , المفسدين والمستغلين لخيرات وطننا , لمنافعهم الشخصانية , الفئوية , التفردية , الاستغلالية .
الم يحن الوقت لنعلم ان المفسدين الذي يعيثون في دوائر الدولة الفساد هم من يجب محاسبتهم وليس من يكتب ويعبر عن رأيه .
الم تحن اللحظة حتى ننتفض على هذا الواقع الذي يشرع للفاسد فساده وللمعبر عن رأيه سجنه , قلت ان هذه الوقائع تثير في عقولنا ملايين علامات الاستفهام , فمتى سوف نجد الجواب عليها , او متى سوف نوجد الجواب عليها ؟
طارق القحط













من فرنسا