عندما تمددت كلماتك قربي

في تلك لليلة

عندما تمددت كلماتك قربي

ونامت على فراشي

وعبق نسيمها في وسادتي

في تلك لليلة

أعلنتِ للعالم ولادة

حضارة

ولادة أسطورة

وشعب

في تلك لليلة

سقينا الورود الخمر

ومزجنا ألوان الدنيا

في سماء العمر

وأخبرتِ قلبي

حكاية شعوذة وسحر

لقنتهِ ألف أغنية

وأنشودة وترنيمة وشعر

عن لليل والنجوم والسهر

وأخبرته أن العلوم خرافات

وان شفتيك هم الحقيقة

وأسرار العالم في عينيك

وجميع المعادلات السياسية

وطاولات الحوار

مجرد فلم للصغار

وان الذي يبحث عن حب

عليه أن يسكر من خمرك

حتى الصباح

فقد اصبحت فراشة

امسحي مطر عينيك

فقد اصبحت فراشة

ارحلت في بساتين العمر

واقطفي الورود

من جبين اللليل

وعودي لتخبريني

اشهرزاد كانت المجرمة

ام شهريار

اخبرني هل الاسطورة

قد صدقت

وعاد الحب من مماته

هل ان رياحين العقل

سوف تخلق اليوم

حورية المطر

من تخلت عن الحياة

واحبت السهر

وفقدت اغلى ما تملك

من اجل حب البشر

اخبريني عن عودتك

هل صحيح ان الحب

يضمض جراح العمر

هل صحيح ان الحياة

تشفي ما مزقه الدهر

هل الذكرى

تبقى ذكرى و لقاء

ام مكتوب على قلبي

عمري شقاء

هل صحيح ان ينبوع الخلود

مايزال مدفون

عند شفتيك

هل صحيح

هل ستخبريني

انني لست موجود

ورغم تفكير

مازلت اتعدى الحدود

فراشتي  امسحي مطر عينيك

فبت منذ اليوم انسان

دون وجود
 
انت خلقت لتنتصر فماذا تنتظر ؟

ماذا تريد تجلس كل يوم قرب تلك الشاشة تتأمل الصور التي تمر امام عينيك وتشعل سجائرك المتتالية وعلى صعيد التنويع ترتشف القهوة ومشروباتك الاخرى تجلس بلا حراك عديم الارادة , عد نفسك بالجديد والتغيير , واصلاح ما دمرته بنفسك , تسمع اصوات تدعوك لتخرج من زنزانتك فكل افلامك لم تعد تنفع في هذا الزمن ولا حتى احاديثك  التي ملتها الاذان

تترك عدوك وصديق الماضي يسلبك كل احلامك , يسرق اوقاتك وزكرياتك وحتى ايامك , يسرق كل مات عبت من اجله وناضلت للحصول عليه في الماضي , يحصد المجدي ويتبجح به امامك ويضحك في سره وفي العلن عما استطاع فعله عبرك بالتسلق على ما بنيته وسوف تبنيه .

ماذا تريد ..... بل ماذا تنتضر

الحظ والقدر لكي يحرك واقعك , ان انتظارك في هذا الزمن بدون جدوا او معنى كل يوم , تجلس وتساكن نفسك تتغنى بالماضي والحاضر يسلبك المستقبل , الف مرة قالوا لك "لم تفشل .... بل خلقت لتكون ثائر وقائد " كم من مرة مدحوك وتغنوا بما فعلت في ماضيك , كنت تبحث عن الحب والسعادة كما الباحث عن قبعته وهي فوق راسه .

ان السعادة لا تاتيك عبر الجلوس في قوقعتك واحلامك وامجادك الماضية , ان السعادة لا تمنح بل تؤخز بالعمل فهذه الحياة كما صنعها خالقها "لزتها بصعوبتها " فكل متهة بالنصر تاتي عبر العمل والكدح والصبر والتعب والإرادة التي منحها الله لك يوم ولدت .

عزيزي ان مشاريعك العقلية تحتاج ان تخرج وتغني وتهمل وتبكي وتتألم لا ان تتنجنب الحزن فذا الاخير لا يمكن ان تتجنبه فهوا لحن الحياة ورونقها
سيدي

كلمة اخيرة , لا تجمع احزانك فسوف تنفجر بك في يوم من الايام لتحطم كل ما تبنيه من احلام عندما تجد نفسك مكبل بالفشل من جراء اسلوبك في الحياة , انت خلقت لتنتصر فماذا تنتظر

كلمة لك ورسالة لك ............. وهي الاخيرة .

وبايعتني على عرش الحب ........ عبدَ


بعدها قلت لا

ومن ذلك اليوم لم اعد

في الحب طفلا

الحرية أصبحت وسادتي اليومية

ولعنة العتق والعبودية

فإيماني بكلماتي

قادني نحو عوالمي المنسية

بعدها قلت لا

ولعنت العبودية

ورسمت بيدي

طريق الخلاص

ولونت بفمي سمائنا

وخلقت من الهواء

ملاكا

أصبحت إلها

في عالمها

وعبدتني مع قهوة صباحها

وقدمت الطاعة في دفاترها

ولم تنسني  في المساء

أحضرت معها

قلبا وقطعة حلوة

وغسلت بجسدها تعبي

وبايعتني على عرش الحب

عبدَ ......................

 

صافيتا 27/12/2007




<<الصفحة الرئيسية
[ الصفحه:1/3 ] لصفحة التالية>>